يانيس ريتسوس
وصية
يقول: أؤمن بالشعر، بالحب، بالموت.
لهذا، بالضبط، أؤمن بالخلود
لهذا أكتب الشعر،
أكتب العالم؛ أنا موجود، العالم موجود.
من طرف اصبعي ينساب نهر
زرقة السماء سبع زرقات. هذه الطهارة
من جديد، هي الحقيقة الأولى، هي رغبتي الأخيرة.
ترجمة إسكندر حبش
الحادث الليلي
.سمر المسمار في الحائط
لم يكن لديه ما يعلقه عليه..
راح ينظر إليه جالسا قبالته في المقعد القديم.
لم يكن بقادر على أن يفكر في شيء، أو أن يتذكر شيئا.
نهض وغطى المسمار بمنديله.
وفجأة، رأى يده مخضبة بلون أزرق. دهنها به القمر الذي كان يقف
عند النافذة.
كان القاتل قد رقد في سريره.
ساقاه عاريتان وطيدتان ممدودتان خارج الغطاء.
تتعانق الشعيرات عليهما في وله.
وأظافره متسقة، وإن برز من أصبعه الصغير ورم خشن ضئيل.
هكذا تنام التماثيل على الدوام بعيون مفتوحة.
وما عاد أي حلم أو قول يثير الخوف.
لقد توافر لك الشاهد الصادق الأمين الكتوم.
لأن التماثيل وأنت تعرف ذلك لا تخون.
وإنما هي تفصح فحسب وتبين
رفض العاطفية
رقصة
امرأة ليست شابة
لا تخبرني، دعني أخمن. قالت أعرف كيف أخمن.
أقفز من شرفة إلى شرفة، وأنا أحرك إحدى ذراعي.
أنزع الستار الأبيض. ألقي به على كتفي.
أنتبه إلى أنني حافية القدمين، يحفزني ذلك على أن أرقص.
أخطر في الهواء. انظر. قدمي اليسرى أكثر رشاقة، واليمنى أكثر
حنكة!
فلنواصل الحديث. انظر. هذه أنا.
كل حبل، حتي لا ينفرط خيطه، هناك، على الدوام، في نهايته، عند
طرفه القصي، عقدة محكمة.
أليس هذا ما لا نتوقع على الدوام، وفي النهاية تكون المفاجأة؟
وددت أن أعلم أحدا هذه الرقصة.