إنجمار
ليكيوس
الحلاج
يا أيها الحمل
الوحشي
الفجر يبزغ
في بغداد و الشمس تشرق حارقة
و لكن حسين
بن منصور الحلاج يتأهب للقيام
بجولته الليلة
في السماء .
لقد انتهت
العملية , و مشط
الحلاج اختلاط
الحقائق عن بعضها .
يخرج الرجل
التقي من بوابة السجن
و يضحك تحت
وابل الأحجار , راقصا في سلاسله ,
فريسة مختالة
للقانون .
أنظر كيف يشق
هذا المنتشي بالله ,
هذا الداعي
إلى العشق في السوق ,
طريقه بين
خصام العلماء . أنظر كيف يشق طريقه
بين اشتهاء
المشاهدين و اجتهاد الجلادين ,
بينما دوامة
الغبار تلفه برحمتها .
يا سر الأسرار.
يا حلاج
ها أنت تقف
الآن ووجهك نحو خامس الجهات
و الكعبة في
داخلك .
( و سوف يندفع
القلب كالنيزك
حجرا يعلوه
بياض الإشتعال , شرارة من الجنة )
يقع ظل المئذنة
الرفيع فوق الساحة
و يفصل الجلاد
أطرافك عنك , الواحد بعد الآخر , فتغسلها
في دمك متوضئا
لصلاة الظهر .
و عندما ترتفع
الشمس إلى السمت تتدلى أنت من صليبك ,
شجرة الإبادة
التي تتفرع كأعمدة البرق ,
شجرة اللوتس
التي لا ينطق بها .
يسحب الجلاد
سيفه على الأرض
ويسقط رأسك
و يتدحرج ثم
يتوقف
و يلثم جبينه
الأرض . الله أكبر
و تسود السماء
و تومض الظلمات
ثم تحتضن ألسنة
اللهيب حسين بن منصور
الذي حول نفسه
إلى صوفان ,
إلى صبرة شذية
و عبير .
و بينما ينشر
رمادك من أعلى المئذنة
ينطلق صدى
النداء من الغيب
وحيد مع الواحد
...
الأحد ...