شيركو بيكه س
أقل من غمضة عين
أقل من غمضة عين
أقل من نأمة حمل
أقل من إرتعاشة ورقة
لا نوم لي و لكنني أحلمُ
المطر لم ينم , و
لمأنم
و كل قراءة للأمطار
تصعد بي سماءو
و كل كتابة بالضوء
تلبسني الأفق و توحدني
مع الله
. . .
حين أولجت أصبح الحجر
في أول ثقب
صادفته في جسد اللغة
, بدأ أول خيط
للإنفصال يظهر في
رحم العبارة الجديدة
الآن مزقت القناعة
كورقة يانصيب خاسرة
و كسرت الزمن مثل
ساعتي العتيقة
و من عجينة ضوء هذا الصباح
صنعت خبزا لحب معدم
و أرض منفي
. . .
اليوم حررت اليد لكي
تكتب الريح
دون وصاية من هذا
الرأس
تركت الأصابع
رافقت الحلم في ممرات
الليل المجهول
حين تلتقي بالمستحيل
, بالعالمالسفلي
راحت اليد تكتب مطر
الحلم
في عنفوان رؤياه
شاعر غلبه النعاس
و لكن القصيدة
كانت يقظة
. . .
أما الثالثة
كأسك رفعتها
لأشربها
و إذا بنفسي
أذوب فيها
أكتب بورقة عشب
و أقرأ غابة
أرى قطرة مطر
و أسمع زمجرة بحر
على كفي حبة قمح
و في روحي بيادر
عندي الآن
بيت واحد من شعر نالي
و معي كردستان كلها
نالي و هو الشاعر
الملا أحمد خضر
الميكائيلي, و هو من أكبر الشعراء الكُرد
الكلاسيكيين
. . .
دون أن أدرس على يد
أي نهر
أستطيع أن أكتب بلغة الماء
لم أدخل مدرسة أي جبل
و لكنني أقرأ الأحجار
و الأشجار
لم يكن الغيم أستاذي
و لم أدخل دورة الشتاء
و لكنني أحفظ
قصائد المطر و الثلج
و الريح الصرصر
جميعها
لم أتخرج من معهد
الزمهرير و العواصف
و الرياح المزمجرة
و لكنني أفهم فرق
موسيقى أو سمفونيات
الفصول كلها
أنا رؤيا آخر في
أكوان الشعر
. . .
عالم كردستان
أردت أن أبعث إليكم
بقبلة عن طريق
هذه القصيدة
و لكن حين ترجمت
شوهوا قبلتي
فأصبحت كنسمة عرجاء
. . .
جبال من الأسئلة المستعصية
تطفو على وجوه الكرد
هناك في كردستان تعب
النهر من الركض
وراء البحر
و تعبت الكلمة من الجري
وراء القصيدة
. . .
و الشاعر
يشبه حصانا أسود وحيدا
عرفه . . خصلة نار
و صهيل مبلل بالإنكسار
يجري في دوران دائم
. . .
الرماد أصله كرد
لماذا ؟
الله هو الوحيد الذي
! في استطاعته أن
يجيب
. . .
لا تقرأني كثيراً
لأنك تصاب بالعمى
من كثرة الدخان
في تاريخي
. . .
إياك أن تعبر هذه
القصيدة حافياً
فهي مليئة بشظايا الزجاج
فقبل قليل سقطت من
بين أصابعي رؤياي
إحدى مرايا الحزن
و تهمشت على الأرض
و إذا غادرت هذه القصيدة
إياك و الخروج دون مظلة
أنظر فمن الجنوب المرارة
تتقدم سحابة صوت أسمر
و حين تصل إلى السماء فوقنا
أعرف أن
مراثيها ستنهمر مدرارا
. . .
لم أنتق إلا عشق تراب
كردستان
و عشق عيون أمي
و العشق لن يكون بليغاً
لأن ناراً تتأجج في أعماقه
فقط السكون بمقدوره
أن يصفه و يعبّر عن أصواته
. . .
إذا مت في يومعاصف
ربما تتجسد روحك في نمر
و إذا مت في يوم ضبابي
ربما تتوزع روحك في
أحد الوديان
أنا حي لم أمت
و أقرأ لكمالقصائد
و على رغم ذلك منذ
زمن بعيد
دخلت روحي في جسد كردستان
و لكن يا لاورا لا
تنسي كردستان
لا تنسي كردستاني
يا لاورا
. . .
حين أحرقت تلك المرأة
نفسها للحرية
كتبت دخانها ملحمة سرمدية
لكل بلادي من أقصاها
إلى أقصاها