نور الدين الزويتني
ضفاف يحرثها الخطر
لسنا بحاجة إلى
نوافذَ نلقي منها
بالبحر.
لسنا بحاجة إلى
سقوفٍ
إلى جدران.
نحن طيور البلشون
ودببة القطب.
نخطر بقوائم
متعامدة،
بخطى تقدح البروق،
حاملين فوانيس الذهب،
شاهرين العاصفة
صعاليك
سكارى
شعراء.
ملأنا ثغرات الليل
بكوابيس الغرق،
سواد الذاكرة
بقمر الميثولوجيا.
نحن
نحن
قناديل البحر
وسلحفاء اليابسة،
ندفع في
صحراء العدم
عربة المصير،
لا مستقر، لا
وجهة، لا
علامة،
قطّاع طُرق
قطَاع لغات،
وراءنا
تحترق رئات الآلهة.
أمامنا
ينهض ماء الأبسو(1)
لسنا بحاجة إلى
حكمة، إلى
أحد.
تكفي نقطة مطر
في سطر الأفق
كي تكسر
جامَ المعنى
وتحيله شظايا.
تكفي ضربةُ شعاع
من قوس الضوء
كي يحترق
صليب المعرفة
نحن
نحن
عابرو النشيد،
رحالة القصيدة،
آتون من ضفاف
يحرثها الخطر
وتكبسها الريح،
آتون هكذا
في هياة الشطّار
والهكسوس
والبادئيين
كي نعلن القيامة
ونكشف النقاب في الأخير
عن الذي يحاك
بالجسد ضد الجسد،
بالروح ضد الروح،
والبشرية
ضد البشرية ؛
نحن
آباء الفاجعة،
رهبان الهباء،
صحائفنا
أكلتها الأرضة
وبناتنا
أرامل الهجير
|