مصطفى ملح
ليل العشيرة
1
لو أن مرتكب الخسارة
لم تهادنه العشيرة
ساعة
لو مال في جهة اندلاع الوطء
أو سقطت شماريخ
انتسابك للبهاء
لو اختلاجة ركبتيك
تعطلت
من يا ترى يحمي
خيوط النار
حين تذب في الشهوات
؟
كم تحتاج من جثت
لتبني
في حدود الوقت مصرعك
الغريب ؟
2
آمنت أن يدا تلوح
لاكتمال هلالها
المغموس في الوشم
الهصور
وأن حراس الجنائز
طوقوا زهر الحديقة
ساعة انقرضت أكاليل
الصباح
و داست الخيل الحرونة
ساعديك المتعبين
.
آمنت أن غواية الأنقاض
تبدأ حين
أسراب من الأفكار
تسقط في صفيح ساخن,
أفكار عقل
مشبع ملحا
يصب كما رذاذ
ميت ...
أغوي العشيرة
بافتراس دمي
دمي وزعته
بين القبائل
يا ترى
كم يا ترى
يكفي من الجثث الجميلة
كي نورط قلبنا
في الرقص مثل
الكائنات العالية
؟
3
المجد للرقص
الجميل
على زجاج بللته
امرأة
تعودت العشائر
أن تحج على ضفائرها .
لنرقص أيها
الجسد المصادر
فالزجاج الرطب
تلمع في ثقافته الخسيئة
صورة لدمين
ينفصلان في بطء قتيل .
أيها الجسد
المسيج باحتمال فنائه
ارقص على إيقاع
مصرعك
العجيب .
4
مدمى
أحوك لثديها
قمرا
و أسبح في
حضارة جيمها
أعوي كما الريح
التي اغتيلت مساء
ربما غيرت
رأيي
حين بائعة
الأشلاء
أشعل حزنها
ليل الخريطة
أو تضرج لوز
دمعتها
و فاض على
ذراعيها كثير من بهاء
ربما أعوي
كما الريح التي اغتيلت
لأن دمي سيسقط
كالحصى
و لأن إيقاع
القصيدة خاسر
و لأن صاحبتي
توتر قوسها
فتركت في يدها
غديرا من دم مر
لتلعقه ...
وحوش الكائنات العالية .