محمد
حجي محمد
ذئب الفلوات
كلما بطش الشوق بي
مجدت العواصف في
الظلمات ،
عرفت لماذا افترست
الكواكب
في نهم للغيوم ،
ولماذا الغيوم سارت
تباعا إلى
غرفتــــــي . .
فأنا ذئب الفلوات
الذي
غامض ينشرني العواء
بأقصى البراري..
ما هم نديمي
لو سهرت زوابع عند
مدائحه
ورمت من فتوك الرياح
بهاء نشيدي ن
لو في غرفتي حدقت
نجمة
ورأت بأريكة حزني
ملاكا يهذي ،
رأته يضيء ، وللمرة
الألف ،
بهو عاشقة
يتهدل موكبها في
عزيف رعودي .
ولأني منذور للأهواء
مزدان بانفجار بحاري
،
خامرني مرفأ امرأة
تمزج الوقت بالشهب
،
تغري المسافة بالتيه
ثم تناشدني اللهو
هناك :
حيث حقول مسراتي
.
ولأن " الحاجب
" حجبت عني روحا بكاملها ،
في رأسي دوت جلبات
فرأت عيني حلمها
ينفرط كعقد
ورأت قسمات العشيقة
آفلة في الجفون .
أيها الذئب ، يا
نديمي
ما علينا إذا أتعبتنا
شقاوة
هذا الرحيل ،
فارتدينا قبعة للحنين
،
وبالطرقات اشتعلنا
،
ما علينا إذا داهمتنا
شهوة نرجسة
تعلم كيف تغوي فراشها
في الليل
وتغتاله في عذوبة
ذاك الجحيم .
ما علينا إذا ضيعت
بــ" لاكوبول "
عنوان زهرة بربرية
ثم رحت تجوب صقيع
الدروب
كمجد آفل ،
ربما ذرفت نجمة
قطبي كرمة وحشية
في الرؤيا
تناولت وداعة كرسي
،
ودعوت تعاويذك الأكثر
ألفة
كي تقاسمني تاج
هاويتي
ودوارق
من حيرة
آثمـــــة .
ولــــولا
أن شموع
الخطيئـــة
هنــــاك
ما ساورني شوق
لاقتــــراف
حديقة أنثـــى .