محمد الخمار الكنوني

ولد بمدينة القصر الكبير بشمال المغرب.

 تابع تعليمه الثانوي بمدينة العرائش، ثم انقطع عن الدراسة سنة 1959 لاعتبارات صحية.

 اشتغل بالإذاعة الوطنية 1961 ثم سافر بعد ذلك الى القاهرة حيث حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1963.

 تابع دراسته العليا بكلية الآداب بفاس ومنها حصل على شهادة الإجازة سنة 1966.

 اشتغل مدرساً بالتعليم الثانوي ثم أستاذاً مساعداً بكلية الآداب بفاس.

 حصل على دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب بالرباط سنة 1974. ليشتغل، بعد ذلك، أستاذاً بنفس الكلية، إلى أن توفي بمدينة القصر الكبير سنة 1991.

 اقترن ذكر محمد الخمار الكنوني باسمي أحمد الجماطي ومحمد السرغيني باعتباره أحد هؤلاء الشعراء الثلاثة الذين عرفوا برواد القصيدة المعاصرة بالمغرب. وهم جميعاً من شعراء جيل الستينات.

 

v صدر له ديوان واحد:

1- رماد هسبريس - الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1987.

v له قصائد وجدانية مغناة، أبرزها قصيدة (حبيبتي) التي غناها الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي

مرثية السور الغربي

 

1_الأبواب

يشرع السور أبوابه

يلتقي في المدى عالمان

يلتقي الحرف والنقش

يسكن للوردة العنكبوت

ويمتزج القوس والخط

لا يبغيان ،

لقد قضي الأمر

واندحر المرجفون.

وهبت من السور

رائحة الجير والخشب المهترئ.

كان الصوت المعاول يعلو ويخفت،

انهمو يفتحون

هنا وهناك

الى جهة البحر بابا

سوى بابي السوق والمقبرة

كان ما بين دائرة السور والبحر

سرب نوارس،

بينهما نجمتان

اذا عسعس الليل،

بينهما الموج

يقذف بالقار والريش والزبد المرمري.


2- الحصار

كان ينسل بين العمارات

يخفي ويظهر،

حتى اذا ما التوى جهة النهر في المنتأى

حاصرته المزابل

فامتد بين الصفيح

وبين البروج التي هجرتها اللقالق …

كانت خيوط الفعال التي

ينسج العابرون

تحاصره في الفضاء الذي عاد أسود

فاغبر ما شيدته الأوائل

واندحر العنفوان …

وفي الملتقى حيث تبدو المساحات فارغة

حاصرته العلامات

بين الكتابة والملصقات،

اختفى في المداد

وفي الورق المتجدد …

كان الطريق السريع

يحاصره بالضجيج وبالعجلات

وحين استدار تدلت على جسد السور

بين الغبار وبين الدخان

وردتان … !


3

حاجز يمنع الضوء والريح

لو أن أمره كان لنا لأزلناه

لامتد في كل منحنى سبيل

فما كان باب هنا وهناك ليجدي،

لارتفعت عن مدانا سجوف

انبتن في كل باب شحوبا

وفي كل نافذة وجلا وعياء …

لا نرى السور يمنع شيئا،

فان الفضاء فسيح أمام المدينة

والشمس فوق الجميع،