محمد بوجبيري

من مواليد 1956 بقرية حلوان جنوب المغرب.

 حصل على شهادة الإجازة في الأدب العربي سنة 1979 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

 تخرج أستاذاً لتدريس اللغة العربية من المدرسة العليا للأساتذة سنة 1980.

 يعمل حالياً أستاذاً بإحدى ثانويات الدار البيضاء.

 صدر له:

1- عاريا أحضنك أيها الطين - الدار البيضاء، دار قرطبة 1989

 

صخب الأمنيات

عبثاً … تفتش عن الجدوى، تذهب باحثاً في الأسواق

عن تفاح المعنى، وكما هو متوقع، كلما دنا المساء

تعود بفارغ الخطى

أوشك أن يغادر النهار والرحيل يغازل

الباقي من الأيام،وأنت بالأفق ما زلت

تمني الشراع !

بطرق الباب

تورمت أصابع الأمنيات

بطرد الطرق

كفرت الأقدام

وأنت،كسراب اليقظات

ما زلت تمني الآتي بالقهقهات !

كسفوح العدم

ما زلت تقامر بصراخ الرئات

من ذاته،كغصات الوجود ضجر الإياب

بقداسة المداد كفرت الألواح

بذات الفداحة !!

وأنت

ما زلت

سجين الغمام !!

بين الخوف

ما زلت

والخوف المضاد

ما زلت

بحمى الأمنيات!

لا يأتي من عجمة اللغات الصهيل

والروح كالعين، أحياناً يباغتها البياض

وأنت،

بكساد الرمد ما زلت!

وبأخادع الإفلاس تمني النداء

بقذى الرجاء

ما زلت كما أنت تمني المقابر بالإياب

عبثا تمد جسور الرمال

والعبور … عثرة المحيط

بعمى الألوان أصر على بشارة المروج

هذا الضرير … كما أنت …

وبعمى الرؤيا ما زلت تعقد الآمال

بين اليقين

والإياب منه ما زلت ترمم الهارب فيك

عبثا …

تهرب الأعشاش بغربتها

والتصحّر يمني الأغصان بالماء

وجوه كاسفلت العدم، كالسطوح وكالجدران

تحاصرك، كالأقدار في الساحات العامة

كضجر الانتظار أو كساعات المعتاد المعطلة.

وجوه … كخراب المجئ تحاصرك

يحاصرك الانسان الهارب منها

الأقدام

وحدها أفسدت الطريق …!