محمد
عزيز الحصيني
|
من مواليد مدينة الرباط سنة 1957.
حاصل على دبلوم المركز
التربوي.
يعمل بالتدريس
بمدينة الرباط.
صدر له:
1- كيف يأتي المنافي؟ الرباط، دار المتصور للنشر، 1980.
|
المصبّ
ليقل الماء
ما سر هذه النطفة على الحجرة … ! وما هذا
العويل المنسوج على أعمدة الخشب الممدودة
هناك … ما السر ؟ قل أيها النهار
السابح في هلامه. ويا ايها النهار
أبيض الى شفق مجهول لماذا
نتحير دونك كثيفين مضوئين
بألوان زبدية شاخصين
في الضباب سليل أتعابنا ؟
كيف ينأى هذا البحر عنا،وكيف
تدنو خطانا من النصل؟ ما كنا
وما كانت الريح بعيدين
عنها،تلك الرؤى وتلك العيون …
لكن زمانا تشكل كالرمانة
كان يفز فنخطو
تجاه المصب المكتظ بالسراطين …
مخضب هذا البحر بالشباك،ومخضبة
أسمالنا بروائح الغرين … وهذه
الساعة الشمسية تتلف
خرائطنا فنهفو الى
المضائق العالية
بين عباد الشمس
وبغال
منسية
في السبيل …
حانة وهران
في الشارع الخلفي
تعتزل،
وحين يلمع بخار المساءات باليود
ننسى أن الزمن معتقل
في الضوء،فنولي
وجوهنا شطر الدساكر
والمغيب …
مشرب الذكرى محتشد
بالجند والآبقين … وبقايا
نعاس على الطاولات … من يهتدي
الى أغنية في هذا الضباب ؟
المرأة المتراقصة خلف المشرب
سوت قميصها البرتقالي،
فابترد نبات
في الزوايا …
نامت زهرة المساء
على كتفي
فانزويت،
واصطكت في التويج الرغبات …