محمد
علي الرباوي
|
من مواليد إقليم الراشيدية سنة 1949.
حصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها
سنة 1982 بوجدة.
أحرز على شهادة
الدراسات العليا 1984 من كلية الآداب
بفاس ثم دبلوم الدراسات العليا 1987
وكذلك على دكتوراه الدولة من جامعة
محمد الأول بوجدة، حيث يعمل حالياً.
من أعماله الشعرية:
1- البريد يصل غداً - ديوان مشترك، البيضاء، مطبعة بوريد 1975.
2- الكهف والظل - وجدة، مطبعة الثقافة 1975.
3- الطائران والحلم الأبيض - ديوان مشترك، وجدة، المطبعة الثقافية
1978.
4- الأعشاب البرية - وجدة، منشورات المشكاة 1987.
5- الولد المر - وجدة، منشورات المشكاة 1989.
.. وأعمال أخرى للشاعر.
|
كأس من رماد
قتلتك حين فتحت لعينيك هودج قلبي. فقلت ادخلي. وكان الدخول بداية
قتلك … قلت افتحي لي حديقة قلبك: لم يقع وحش
بباب الحديقة. كانت طيوري تحطّ على شجر التين
… تنشر أشجانها في شوارع ذاتي، وتشدو. وكان
النشيد بداية قتلك … ما كنت وحدي الذي حمل
السيف والنطع في وجهك العذب، شاركني قدح الذنب
يا وردتي غيمة فاسقة.
ليتني لم أكن
ذات يوم لعطفك نلت،
وإلى نبع ذاك المقام وصلت
وأنا ليس لي من أحد
بهذا الوجود الملولب
أحببت ثم قتلت
هي ذاتي تبجّل ذاتي.
غلائلها أمرت، فأطعت
آه لو … لو عدلت
أيتها الطيبة …
كل ساعة يزداد عمري اتساعا،
ازداد في أدغال أحزاني ضياعا
أنت هنا بين رمال الدار ترسمين خولي فرحة تنشر في قلبي الجراح/ابتسمي.
حيث أراك تبتسمين مثلما يبتسم القرنفل الجميل للصباح، تجتاح
ضلعي رغية في وصلة للحزن والبكا. تطل من عيوني
في احتشام قطرة.
وقطرة تظل جمرة بداخلي. تحدقين في أشجار وجهي، ليس فيه أثر للدمع،
فابسمي، ابسمي فربما تهجر ذاتي الكبريائ ثم
في أغوار قلبي ينفجر البكاء.
تكبر فرحتك المخضرة
حيث يرش الأهل
- وما هم لم أهل -
جدولك الباسم بالدفئ
فتشتعل
أقمار الحزن بهيكل ذاتي المرة
هل يفرح غصن مقطوع من شجرة ؟
حسبت الأهل لما
أج وقد البيد أشجارا
فقلت لهذه الوجناء :
غذي السير ان أمامنا
عشبا وأطيارا.
ولكن
حينما ألقيت رحلي،
كلابهم ارتمت غضبى علي
وأضرمت نارا
فيا ليتي الى قوم سواهم ملت
أو لي دونهم أهلون:
أشجار
وأطيار
وعرفاء
لها قلب
تخبئ حبنا فيه وأسرار
( … )
حالك أشبهت حالي،
كلانا مفرد كالناقة الجرباء
بين مجاهل الصحراء
لا أهلا ولا دارا.
رمى الشجر الأراك على الثرى
غصنين فالتفا وصارا
غابة تؤوي عصافيرا
وأنهاراً.