محمود عبد الغني
من مواليد مدينة خريبكة سنة 1967.
حاصل على شهادة الإجازة في الأدب العربي.
يعمل حالياً صحافياً بجريدة الاتحاد الاشتراكي - مكتب الرباط.
يهيئ بحثاً جامعياً حول الرواية العربية.
عضو بهيئة بيت الشعر في المغرب.
يصدر له:
1- مجرة تحت الأرض . (شعر)
أحد ما رسم كرسيا وجلس
هنا ضجيج
غير الذي في الخارج
لن تبرأ البيوت
من الشقوق
المتريثة في الجدران،
لأننا ندخل خائفين
إلى زوجة تجهش
بقمصان صريعة
أو لأن ندرة الشقوق
تدفعنا بقوة
إلى نشر قمصاننا
في الحلم .
كلما سرقنا نافذة
ووضعناها في جدار
نسينا في اليوم التالي
أن نضعها في مكانها
الذي كانت فيه.
حتى وإن صنعنا باباً
وجعلنا الجدار
يضحك من فمه المستطيل
بقينا وحيدين.
وكنا نخاف
ألا تجدنا البيوت
لأن الهواء
الذي يأتي ويذهب معها
شربته العزلة.
فلا نعرف لماذا
يدخل الناس
إلى بيوتهم من الفتحات
ولا يدعون الهواء يدخل؟؟
وفي منتصف الليل
يفضحهم الكلام
كالسائر في نومه.
كانت الأيدي تتشبث
بجلد المقابض
والأرض تذهب إلى ما فاتها
والنهار عابر لا يلتفت
لأن عزلته
لم يشربها الطقس،
والظلمة هي أقوى
من يتنصت على كلامنا
في النوم؟؟
لأننا نضجر
كنا نتجرّع بيوتنا
بملعقة،
وفي الصباح
لا نستطيع أن نقنع
النافذة بأن تدعنا
نقف خلفها.
قرب أسمائنا الصغيرة
رسمنا كرسياً
وجلسنا
لكي لا تخاف منا الكراسي
وواعدنا السرير
بأننا سنحلم به كل ليلة
نظيفاً
ومرتباً
يلتقي فيه شخصان
ليتبادلا رسائل،
وليرسما الأرض كلها
لكي لا تفوتها فرصة
أن تشبه تفاحة
لامعة
حتى دون أن تبتسم،
موحشة في لحظات
دون أن تفقد أحداً
أو فكرة.
كل شئ هنا
ضجيج الخارج أيضاً.
إننا هنا
وسعادتنا وراء الباب …