أحمد بلحاج
آية وارهام
v من مواليد عام 1948
بمدينة مراكش.
v حاصل على دبلوم التدريس
كأستاذ سنة 1974 وفي سنة 1977 حصل على شهادة
الإجازة في العلوم القانونية بالرباط.
v يعمل حاليا قيّماً
على خزانة إحدى المؤسسات التعليمية بمراكش.
v أصدر مع الشاعرة مالكة العاصمي في أوائل السبعينات جريدة "الاختيار"
الثقافية.
v صدر له:
1- العبور من تحت إبط الموت. مراكش، منشورات تواصلات 1994.
2- بالإضافة إلى كتابة نقدية في عدد من التجارب الشعرية المغربية
الحديثة المعاصرة. |
من قصيدة النجم الغرار
… لما خوطبت بالنور، وسميت بالاسم المستور، غربت النجوم الزواهر،
وهي في أفلاكها مشرقة دوائر. فرأيت ذواتاً نورانية
مهيمنة في مشاهدها، هائمة في محادتها، فمن باهتة حيرها
الجمال، ومن ساكتة ألجمها الجلال، ومن ناطقة أطلقها
الكمال، ومن غائبة في هويته، ومن حاضرة في إنيته،
ومن فاقدة للوجود، ومن واجدة في الشهود، ومن حائرة
في دهشته، ومن داهشة في حيرته، ومن ذائبة في فناه،
ومن آيبة في بقاه، ومن مستهلكة في وجود، ومن مستفرقة
في شهود، ومن فاقدة للأنس واجدة للقدس، ومن واجدة
للأنس فاقدة للقدس. تدهش الناظر أحوالها، وتهدي الحائر
أقوالها، فملت الى أكملها مشهدا، وأرفعها منشأ ومحتدا،
ميل متطلع لا ميل حائر متقنع. فقلت له:
- حدثني عن رسمك،وصرح لي باسمك؟
فأعرض إعراض من جنح عن التصريح، وأقبل إقبال المخبر الفصيح،
ثم جثا على ركبته، وانهمك في حيرته، وقال:
- لا تسأل عن الاسم، فتنحصر في الرسم، ولا تتركه رأسا فينطمس
حقك انطماسا، ولا تلوي على الصفحات فتحجب عن السماوات،
ولا تلوي عن اللذات فتطلب العدم الرفات. النفي كفران،
والإثبات خسران، وهذا بحران، والحق (بينهما برزخ لا
يبغيان).
- إن أثبتني أقمت سواك، وان نفيتني حجبت عن حقيقة معناك، وان
تحيرت فقد تفقرت، وان قلت بالعجز، فقد فاتك وصف العز،
وان أقمت في ذاتك على عرش صفاتك فأين كمالك من كمالي،
وهل لك مالي. من سبح في بحري نظمته في نحري، ومن ركب
جوادي أقطتعه بلادي. أنا المعوج والقويم، أنا المحدث
والقديم، للمريد القديم/الجديد قلت: خبرني عني، وارددني
إليّ مني.
ثم سألته:
- دلّني على الكنز المصون بين الانجذابات والظنون؟
فقال:
- يكفيك مني ما يحدث القديم عني.
فقلت:
- فهمه علي بعيد، فمن يا مولانا أنت؟
فقال:
- نفس العبيد.
فلم تزل تناجيني الحضرات، وتبرز لي أبكارها الخيرات الى أن شممت
رائحة، وكانت باللذات للذات للذات في اللذات نافحة،
فأخذتني عني، وجذبتها إلي مني. فانحلت قواي، وأذابت
جواري، وامتحن الكائن والبائن، واستحق الآيب والقاطن،
وانطمس رسم الحي، فلم يبق لا ميت ولا حي، فعند ذلك
سحقت سحقة سرمدية، لا بعث بعدها ولا نشور، ولا مغيب
عندها ولا حضور.