عبد القادر وساط

غياب

أصيخ السمع كالمرتاب

لوقع خطى / وراء الباب

سأنظر ربما كانت / خطاي أنا،

لعلي عائد للتو / من سهر / مع الأصحاب

سأسأل عامل الدكان:

تراني عدت قبل الآن

ولم أعثر على العنوان!!

تراني قد قضيت الليل / فوق محفة الإسعاف،

أم في مخفر البوليس/ أم في غرفة الموتى

أم أني نمت طول الوقت

قرب سلالم الجيران؟

سأسأل صاحب الكشك المجاور

هل رآني صدفة في صفحة الوفيات

حيث الموت بالمجان؟

سأسأل جارنا المقعد

لعله التقاني، أمس، بالمصعد

سأسأل ….. لا ….. سأنتظر

إلى ما بعد يوم الغد

فما زالت

على حبل الغسيل ملابسي تشهد

بأني قد أقمت هنا / طويلا قبل أن أفقد

وما زالت أواني البيت

تذكرني بما عانيت

وبالزمن الذي ينساب

إذن فلأصغِ كالمرتاب

لوقع خطى / وراء الباب

حيث لا شئ يحدث

يريد أن يغادر الري

قبل انفجار عقب السيجارة الأخيرة

يريد أن يصيح

قبل حصار مدن الصفيح

وقبل أن تنقلب الدواة

فوق دفتر المجنون في الضريح

يري أن يقفز، في الفجر، من الشباك

قبل وصول صحف الصباح للأكشاك

لكنه ممدّد / منذ مساء الأحد الماضي

على محفة باردة، هناك

في قاعة التشريح.