عبد الدين
حمروش
| من مواليد مدينة الدار البيضاء 1964.
حاصل على شهادة الإجازة
ودبلوم الدراسات العُليا في الأدب
العربي.
حاصل على جائزة
إتحاد كتاب المغرب للأدباء الشّباب
لسنة 1992 عن ديوانه "وردة النار".
يعمل أستاذاً
بالتعليم الثانوي.
صدر له:
1- وردة النار، الرباط، منشورات اتحاد كتاب المغرب، 1993
|
ذاكرة الماء
للغيمة التي تَنثُرُ في أَصيصِ النظرة خضرتَهَا
للنحلة التي تبلُو برقصتِها شَهر المحبَّة
يدينُ العالمُ بنهر الرماد!
كُناّ، ذات قيظٍ، حين نتعبُ، نركبُ درّاجة
الهَواءُ / ننطَلقُ إلى حيْثُ ينكسرُ ضوءُ
الدّاليهْ.. نجلسُ في جانبٍ / منْ قلبِ العُزلة
ونصوّب رصاصَ الوَله إلى / صدر الغابة.
انكتب بالماء أم بِدَمِ الفراشة أحلامَنا؟
سنرقُبُ آخر اللّيل
رُبّما ينهضُ فجرٌ من شدْو العصافِير.. يَجري
حوضٌ بصمتِ الأعماق .. تحضُنُ لحظةٌ
رغبةً في الكلامْ..
يهتز ُّ غصن لتحيّةٍ من نسيمٍ هائمٍ..
سنرقُب
ولكن بعد أن نرعاك بأنفاسِنا أيتها الجذوَةُ
الرّابضة بمربط الدّخّان.
هلْ حقاً وَشوْشَ النّورسُ للْموجة بسرٍ ما؟
الآن فقط / نعرفُ لماذا يأكلُ جبلُ المِلْحِ عِظامَ
البحرِ/ لماذا تخمشُ الأسماكُ خدَّ
الهواء / لماذا ننحني بعيداً عن صخرة الميناء
ونرضى بالحديث عن الذكريات الخطاطِفِ
الّتي تسكن أعمدة النّور المقابض الّتي ترهنُ
أيام الحداد لشمس الصّباح الأحاجي
المحفورة بذاكرة الخريف التّوت الطالعِ مِنْ
همس الجذور المطرِ النّزل إلى سقفِ
البهْجهْ..
وشيئاً فشيئاً تقترب الأرض من طفولتها
كان حُلماً وجهُها / حين أقبلت تزرع حُقول
الظلِّ / على امتدادِ الصّرخةْ
الشّمس صبيّةً في حِجرها
والبحرُ كالمسحور يخفق في عينيها ...
يا ذاكرة الماءْ
كيفَ نضمنُ للْقلبِ تأشيرةَ العُبُور؟
القدمُ على ركابِ الغُبار.
الوجه متّشحٌ بلون المدى
واليدُ معروقةً تأخذُ بالعصَا
إلى حضيرة اللّيل ..
هي قوافلُ تضربُ خيمَتَها / تَحتَ سماء لهيبَه؟