خالد المعالي
لا على التعيين:الخ
1
أروي عن أمسيات
الصحراء البيضاء تفاصيلها
بيوتات تتجلى
في لون المهد
في إعارة الحنين
لمعناه
هذا ما يمنحنا
إياه إنصاتنا لسؤالات نتذكر إيقاعها
و تساقطات
وجوه تبرق , لكي نحلم بأمطار هي غبار يستفيق
صباحا.
الليل وحده
الكاشف الذهبي عن بقايا التضاريس ,
عن بيت الامومة
المحاط بالزغاريد و الاسرى .
2
يتعين علي
تذكير نفسي بالجسد ,
بعلامات تتوافر
, لكي يبدو المحيط مريحا
و لكي تكون
الفعاليات كذلك .
يتعين علي
إلقاء كلمة , أو نظرة ,
لكي أبدو مستريحا
أمام اليقين الآتي عن طيب خاطر .
يتعين علي
الخروج عن مدى البصر
ذاهبا في استدراجات
أخرى تخدمني .
يتعين علي
تذكير الآخر
لكي يجتاح
نافذة .
يتعين علي
تغيير السؤال و علامته
لكي يبدو كلاما
غير شرعي , محاطا بالتفكير .
3
يتعين علي
البدء بسؤال عن تراكمات تفكير آخر
مازال جالسا
, متعبا من التفكير
يضيع لحظات
, ستضيع حتما
لكنها إستدارات
لوجه يتكلم خارجا عن إرادته .
يتعين علي
إعطاء شكل للذاكرة
لتصوير الماهيات
و جدل الآخر .
يتعين علي
الانتحاء جانبا
و تلقين نفسي
دروسا كبيرة .
الأسف لا يصلح
شيئا
لكنه إمعان
مقحم في ذاكرة .
يتعين علي
الإنصات
لآخر يتكلم
عن جراح في الرقبة .
يتعين علي
الإمعان دائما
و الانصات
لجوع مزمن
لذاك الجلاد,
متعثرا , يخرج من مجزرة .
يتعين علي
التلويح بيدي
لامرأة تنام
في فراشي
و تصغي لهواء
يتكرر
و يعطي شكل
عاصفة .
يتعين علي
تجريب عاطفة
و إعطاء الحنين
أبعادا لم تكن فيه سابقا.
يتعين علي
التذكير بذلك
و التلويح
للمرأة نفسها التي تستطيع نسياني.
يتعين علي
التفكير بما يتعين علي
لكي يكون الحاضر
حاضرا , بصيغة إصغاء كبير للعالم
و لكي أستريح
عند نافذة
ملقيا بأبعاد
نظري للفضاء الذي يبدو واسعا و طليقا كجناح
لطير آخر
كالطير الآتي
في الحلم .
يتعين علي
التعبير عن لحظة فالتة
كالتي تأتي
هكذا
و كالتي أعيشها
الآن , أثناء هذه الكتابة .
يتعين علي
مزاحمة آخرين , مزدحمين في المجرى
لكي أبدو بعد
هذا
طليقا وفي
يدي جناحي .