حلمي
سالم
قصائد من الشغاف
عزف
العازف يتوحد
في وتره ,
يتداخل في
الموسيقى متئدا ,
يسكن نبرته
ليحط الطير على كم قميصي .
فلماذا حين
انسكب القلب على المرآة ارتجفت أهدابي ؟
فلماذا حين
انجرحت معزوفته أبصرت المدية في نافذتي ؟
العازف يمضي
نحو بدايته الأولى ,
يتبدي في طرف
الحقل المروي بشوشا و صموتا
فلماذا قلت
العازف يتوحد في وتره ؟
و أنا أعرف
أن العازف يتضرج بالشجر,
و يسير على
الموسيقى منفلقا ,
يتخفى في نبرته
ليحط الطير على قدره ,
في كم قميصي
مختنقا .
غرفة
كمن يبث بحره
عن اهتياجه ,
كمن يباعد
البيوت عن حصيرها ,
تجيء لي الهنيهة
المزلزله .
هل الهواء
بين ساعدي و المساء يثقل أشيائي التي تطير
في خواء غرفة بعيده ؟
هل الأصابع
التي تشابكت خلاصة لأزمنة ؟
كمن يشق غيمة
عن اكتنازها بزهرة محمله
تشقني الهنيهة
المزلزله ,
وتختفي على
بهائها
كمن يغيب في
بهائه .
العابر
كان على العابر
أن يمتحن يديه ,
وهما يفتتحان
الخطوة بين الزرقة والمصرع,
لكن العابر
خانته الحنكة في وصف الصلة الموصولة , بين
زفير السيدة الصغرى , و الشعر ,
فشارف بعضا
من ميتته .
كان يغني في
ليلته
للأنثى أن
تحتكم إلى النهر , لينصرها ضد الأفق اللماح
و أخيلتي ,
و يثبتها تحت
ستائرها بمحاذاة القول المكتوم , و أعلى من
إبريق مصبوب .
للأنثى أن
تختصر الماشين إلى ذبذبة بين تحركها و فضاء
أريكتها .
هل كان على
العابر أن يقطع هذا الزمن المتوتر بين الزرقة
و المصرع , بالأغنية المنقوصه ؟
واجه سيفيها
المغسولين , تأمل غيبوبته الحاضرة , وراجع
غنوته , و هو يشارف بعضا من
ميتته
للأنثى أن
تصنع في شرفتها فانوسا و تداري أبيضها الغفل
,
و أن تثني
ركبتها لتقيم الرمز على مائدة بين المس و
بين الممسوس
وللأنثى أن
تتحصن خلف تنفسها الموقوت .
و كان على
العابر أن يمتحن الصلة الموصولة بين زفير
السيدة الصغرى و الشعر , لكي
يتخير
ميتته التامة
هل في الأغنية
المنقوصة , أم في الخطوة بين المرأة و قصائدها
؟
العابر خانته
البرهه.