فؤاد رفقة
طريق
مشارف الطريق
:
طفولة , حكاية
, سرير
يحرسه الإله
تزهر في سمائه
خطاه
منتصف الطريق :
يخرج من سريره
للعالم الكبير
يضيع في دخانه
يسكن بين الريح
و الخريف
أواخر الطريق
:
يرى غيوم الموت
, يستفيق
من غفلة النهار
يصير للحجار
أسرارها ,
يصير فيها
الطرف الأخير.
دخان
في ضيعتي صبية
أحبها ,
وكنت من زمان
أهدي لها قصائدي
في
ورق الرمان
ودارت الأيام
رحلت في أجنحة
الطيور
عن ضيعتي
وفي يدي غبارها
وكان يا ما
كان ,
مخلفا حبيبتي
في سفن الأعوام
وبعد أن مت
على الجسور
وعدت من مشارف
القدر
لضيعتي
وفي يدي قصيدة
سألت عن حبيبتي
أجابني الحجر:
راحت مع الدخان
حصيرة
أذكر كانت
عندنا
حصيرة تحبني
تقول لي :
غدا يجيء العيد
, يا صغيري
وتمتلي الكنيسة
بالغار والشموع
وجاء عيد ,
بعده أعياد
لبستها ,
حملت في طقوسها
مبخرة سماؤها
يسوع
وفجأة تحول
الدخان
عن دربه ,
عن جرس الميلاد
,
ولم يعد
قربانة في
حجر الكنيسة .
في قريتي
كانت لنا حصيرة
من زمن الأزمان
.
ربابة
في بيتنا كانت
لنا
ربابة أوتارها
من زمن الرياح
ترتل القصائد
الحزينة ,
كانت يدا أمينه
كريشة تنام
في الجناح
ومرة فتحت
باب الدار
خرجت , لا
زيت ولا أشعار
للعالم النهري
, للدوار :
ولم أعد
للبيت , للمزار.
|